هل هيبقى فيه مهندسين سوفتوير في 2028؟ الإجابة أقدم من الذكاء الاصطناعي

هل هيبقى فيه مهندسين سوفتوير في 2028؟ الإجابة أقدم من الذكاء الاصطناعي - AI News cover

الأسبوع ده، معمل صيني للذكاء الاصطناعي نشر نموذج بحثي بيتفرج من نفسه على شاتات جروبات المطورين ومستودعات جيت هاب، وبعدين بيقترح تعديلات كود من غير ما حد يطلب. Super-Agent بتاع DeepSeek معترف بصراحة إنه شغل مش خلصان، بس سطر واحد في الوثائق بتاعته أهم من الأداة نفسها: أغلب الشغل الهندسي عملته أجسام برمجية (كودينج إيجنتس). الناس اللي بتبني البديل بتستخدم البديل عشان تبنيه.

في نفس الوقت تقريباً، فيديو مضحك اسمه "Software Engineers 2028" انتشر بين المطورين، بيتخيل المهنة وقد اتحولت لمجرد مراقبة الماكينات وتهدئة أصحاب المصلحة. الفيديو عمل ضجة لأنه مس قلق حقيقي. لو الإيجنتس يقدروا يقراوا الشات ويكتبوا الباتش ويفتحوا البول ريكويست، إيه اللي باقي من الشغلانة بالظبط؟

التاريخ بيقدم إجابة دقيقة بشكل مفاجئ، وبتبتدي بالفلوبي ديسك. الفلوبي ديسك ما اختفيش عشان الناس بطلت تخزن بيانات. اختفى عشان الوظيفة انتقلت لوسايط أحسن، والحاجة اللي كانت بتعرف الوظيفة بقت قطعة في المتحف. أسماء الوظايف بتتبع نفس الفيزيا. الطيبست (موظفة الطباعة) ما اختفيتش لما الكتابة خلصت، اختفيت لما الكتابة اتفصلت عن ماكينة مخصصة وشخص مخصص. الوظايف بتتهاجر؛ الأسماء بتقعد شوية وبعدين بتتقاعد بهدوء.

هندسة السوفتوير دلوقتي في نص الهجرة دي. الجزء اللي هو نقل صرف من الشغل، يعني تحويل نية واضحة لصياغة برمجية، بينتقل للماكينات بسرعة ملفتة. أبحاث جيت هاب نفسها لقت إن المطورين بيخلصوا المهام الروتينية أسرع بشكل كبير مع مساعدة الذكاء الاصطناعي، وكل معمل كبير دلوقتي بيقدم إيجنت يقدر يعمل محادثة برمجة كاملة. طبقة الكتابة على الكيبورد ماشية في طريق الفلوبي.

بس المهنة مش طبقة واحدة. شيل الكتابة وهيفضل تلات طبقات أصعب. الأولانية إنك تقرر إيه اللي المفروض يبقى موجود: تصيغ المشكلة، تختار المقايضات، وتعرف أنهي مطلب حقيقي وأنهي مجرد تخمين من صاحب مصلحة. التانية التحقق: تقرا الكود اللي كتبته الماكينة بالشك اللي يستاهله، لأن الإيجنت اللي بيكتب بسلاسة بيفشل بسلاسة برضه. التالتة المسؤولية. لما السيستم يقع الساعة 2 بالليل، لازم حد يشيل الوزن القانوني والمالي والأخلاقي للعطل. ولا ترخيص ولا عقد ولا محكمة بتحط الوزن ده على إيجنت.

بيانات سوق الشغل بتحكي نفس الحكاية من الناحية التانية. الطلب بيتحرك مش بينهار. إعلانات الوظايف بتزايد بتطلب مهندسين يقدروا يوجهوا أدوات الذكاء الاصطناعي، يراجعوا الكود المتولد، ويصمموا أنظمة فيها مساهمين مش بشر. تحليل مستقبل الوظايف بتاع المنتدى الاقتصادي العالمي بيحط باستمرار متخصصي الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة ضمن أسرع الأدوار نمواً، حتى وهو متوقع أتمتة البرمجة الروتينية. الهرم بيضيق من تحت ويتوسع من فوق، وده اللي بيحصل لأي مهنة لما أول سلمة فيها تتأتمت.

في خطر حقيقي في الشكل ده، ويستاهل صراحة مش طمأنة. المهندسين الكبار زمان كانوا بيتكونوا من شغل الصغيرين ببطء وبغلطات. لو الماكينات بلعت شغل الصغيرين، خط تعليم المهنة هيتكسر. الشركات اللي بتحتفل بالكود الرخيص النهارده ممكن تكتشف بعد خمس سنين إن مافيش حد فاضل يقدر يراجع الكود اللي الإيجنتس بتاعتها بتكتبه. الرد المنطقي مش إننا نمنع الأدوات، لكن نعيد تصميم السلم: نقترن الصغيرين بمخرجات الإيجنتس عن قصد، نخلي المراجعة مهارة بتتعلم، ونعتبر مراقبة الماكينات حرفة جديدة مش اعتراف بالتراجع.

طيب، هل لقب مهندس سوفتوير هيبقى موجود في 2028؟ شبه مؤكد أيوه، لأن الألقاب بتموت ببطء والمؤسسات محافظة. المستشفيات لسه بتعين دكاترة بعد قرون من ما الدور بطل يعني اللي كان بيعنيه. بس اللقب هيوصف واقع يومي مختلف: كتابة أقل وقرارات أكتر؛ تأليف أقل وقراية أكتر؛ إنتاج أقل ومسؤولية أكتر عن اللي اتنتج. درس الفلوبي ديسك مش إن الحاجات بتختفي. الدرس إن الحاجة بتبهت بينما الاحتياج بيعيش، واللي بينجح هو اللي بيتبع الاحتياج مش اللي بيدافع عن الحاجة.

للقادة، التصرف واضح. ارسم خريطة أنهي طبقات من شغلك الهندسي نقل وأنهيها حكم، وبعدين عين ودرب بشكل صريح لطبقات الحكم. ابني قدرة المراجعة قبل ما تحتاجها، لأن الكود اللي بتكتبه الإيجنتس برضه محتاج بني آدم يفهمه. وراقب سؤال التدريب في مؤسستك قبل ما السوق يسألك. اللقب هياخد باله من نفسه. خط التعليم لأ.

فكروا رياضياً. صمموا بذكاء. قودوا باستراتيجية. ابنوا بمسؤولية. توسعوا عالمياً. اعملوا قيمة بيزنس حقيقية بالذكاء الاصطناعي.

#ArtificialIntelligence #AIStrategy #FutureOfWork #SoftwareEngineering #ITImpress